محمد بن عبد الله بن علي الخضيري
167
تفسير التابعين
واليافعي « 1 » . . . وغيرهم . قال يحيى بن معين : كان عكرمة جوالا في البلاد ، قدم البصرة فسمع منه أهلها ، والكوفة فحمل عنه كثير ممن بها ، واليمن فكتب عنه بها كثير من أهلها ، والمغرب فسمع منه به جماعة من أهله ، والمشرق فكتب عنه به « 2 » . وقد ترك الحسن البصري كثيرا من تفسيره حين دخل عكرمة البصرة « 3 » . 7 - حرصه على نشر علمه : ومن أسباب بروزه ، وظهور علمه ، وتفوقه ؛ حرصه على نشر علمه في حله وترحاله ، فعن أبي سلمة سعيد بن يزيد البصري قال : سمعت عكرمة يقول : ما لكم لا تسألونني ! أفلستم « 4 » ؟ قال ابن سعد : يعني لا أراكم تسألونني . وعن أيوب السختياني قال : كان خالد الحذاء يسأل عكرمة ، فسكت خالد ! فقال عكرمة : مالك أجبلت ( أي : أكديت ) . قال : إني تعبت « 5 » . وساق أحمد بسنده ، عن أيوب السختياني ، قال : كنا نأتي عكرمة ( في البصرة ) فيحلف باللّه ألا يحدثنا ، فما نكون قط بأطمع منه في الحديث عند ذلك ، فيحدثنا ، فنقول : ألم تحلف باللّه ؟ فقال : ما يدريكم كفارة يميني أن أحدثكم « 6 » .
--> ( 1 ) مرآة الجنان ( 1 / 254 ) . ( 2 ) تاريخ الطبري الذيل ( 3 / 2485 ) . ( 3 ) تهذيب الكمال ( 20 / 273 ) ، والسير ( 5 / 18 ) . ( 4 ) سنن الدارمي ( 1 / 137 ) بلفظ : أفشلتم ، والتصحيح من كتاب العلل ومعرفة الرجال لأحمد ( 2 / 193 ) 1979 ، وابن سعد ( 2 / 386 ) ، ومصنف ابن أبي شيبة ( 9 / 45 ) 6464 . ( 5 ) المعرفة والتاريخ ( 2 / 10 ) ، والحلية ( 3 / 328 ) ، زاد ابن سعد : أكديت : أي نفد ما عندك ( 5 / 291 ) ، وتاريخ دمشق ( 11 / 774 ) . ( 6 ) العلل لأحمد ( 2 / 128 ) 1775 ، و ( 2 / 455 ) 3027 .